|
|
|||||||
| التسجيل | التعليمـــات | قائمة الأعضاء | التقويم | البحث | مشاركات اليوم | اجعل كافة المشاركات مقروءة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
من حسن حظ المرء أن يحظى بعدد من الأصدقاء يتصفون بالكرم والشهامة والعكس أنه من سوء حظه وعظيم بلاه أن يحيط به رفقاء قد سرى البخل في عروقهم ورضعوا من كتب البخلاء للجاحظ والبغدادي وغيرهم . كنت أود أن أقتفي سير الأولين وأجمع نوادر البخلاء في هذا الزمن لكنني أحتاج إلى الإعلان عمن يكون لي رفيقاً لشهور من أجل أن أقيد كل شاردة وواردة وحادثة وبعد ذلك فكرت أنني ربما أخسر الكثير في سبيل إخراج كتاب يضحك من يقرأه ويُشتم من كان بطلاً في قصصه وماذا سيجني الضحية بعد ذلك (أنا) ؟ هل من خلال مبيعات الكتاب يمكنني أن أسترد ما أنفقته على رحلات البخلاء ونكسات تصرفاتهم وتقهقرهم في لحظات الحساب ؟ ربما . المهم أنني ياسادة يا كرام لا أطيق المشي مع البخيل ولو كانت رحلة مجانية إلى وادي النيل ، فساعة مع البخيل تجعلك تعيش في غم وهم وكدر وملل ، بدءا من قصصه المشينة وانتهاء بأفعاله المهينة، إلا أنك أحياناً تضطر ولا حول لك ولا قوة . سأسرد عليكم شيئاً مما حصل لي واقعاً مع بعضهم ثم سأحكي ما رواه لي الثقات . ذات يوم وقع الاختيار علي مع زميل لي للذهاب إلى دورة تخص وظيفتنا ومكان الدورة لا يبعد عن سكني وسكن زميلي سوى بضعة كيلومترات (10كم ) ففوراً أول ما رأى اسمي معه قال : أرجو أن تأخذني معك بسيارتك لأن سيارتي فيها كذا وكذا وذكر لي أعطالاً عادية جداً في حين انه يقضي بها مشاويره المسائية ! وقد لمحت له في أكثر من مناسبة قبل تلك المرة أنني ضد الذهاب بسيارة واحدة للمشاوير القريبة لأنني ربما أنهي الدورة قبله فأضطر إلى انتظاره أو ربما ينهيها قبلي فيضطر إلى انتظاري ..وربما ذهب مع غيري ليتخلص من الانتظار ! قلت في نفسي : قاتل الله البخل ، كم لتراً ستوفر من البنزين ؟ وكم درهماً ستوفر من تلك الرحلة القصيرة ؟ قصة أخرى في مكان عملي حيث أني وغيري من الموظفين لكل واحد مكتبه الخاص به وعدته من جهاز حاسب آلي وملحقاته ، والمشكلة هنا تكمن في حبر الطابعة ونفاده ، فالبعض يطبع كثيراً من الأوراق سواءً الخاصة به أم بالعمل ، وحينما ينفد فأمامك أمرين : الأول : أن تعبأ الحبر وتأتي بالفاتورة وقيمتها عشرين درهماً أو تحتفظ بها لنفسك ويكون الثمن من جيبك .. أما البخلاء فلم يرتضوا الأمرين بل تراهم يتسولون بين زملائهم فيأتيك فلان البخيل : يابو فلان بالله اطبع لي هذه الوريقات (يصغرها مع أنها أطول من أنفه ولسانه ) ! فتقول وكلك أسى وحسرة كم ورقة فيقول : إنها خمس ورقات فقط ..فتقول على مضض : حسناً ! بعد أيام يتكرر الأمر بحذافيره .... أتعجب بشدة وأتحسر على حالهم لكنني أفتقد شيئاً هو الجرأة وإلا لقلت له : يا بخيل خذ علبة الحبر ودافع عشرين درهماً وحافظ ماء وجهك( أصلاً ما فيه ماء ولا صابون ). طبعاً هذا الشخص يأتيك وهو يكابر في نفسه ويعرف أنها أدمنت البخل وأن وسائله هذه ربما تجعله يوفر دراهم معدودة سيكون بفضلها يوماً رجلاً غنياً ..من يدري ! المهم يأتيك بخيل آخر يطلب أوراقاً وآخر يطلب قلماً ! ويحكم كيف تعملون بغير هذه الأدوات ؟ هل مازلتم في انتظار المزيد ؟ يحكي لي صديقي أن رجلين يسكنان في دار واحدة وقد جمع بينهما البخل الشديد فقررا شراء طبق بيض لهما وكلن ما احل كيف يتقاسمان البيض ويعرف كل واحد نصيبه ويضمن أن الآخر لن يزحف إلى نصيب صاحبه ؟ فماذا فعلا ؟ قاموا بكتابة اسم كل واحد منهما على العدد الخاص به فترى البض وقد ختم على ظهره اسم فلان واسم الآخر . ومن شدة بخلاء هذا العصر أنهم يميزون السلع التي تتناسب مع ميلوهم وفطرتهم البخلية ، من ذلك أنهم يختارون صابوناً معيناً لاتظهر فيه الرغوة بسرعة مما يجعله يدوم ويدوم ويدوم ... طبعاً سمعتم عمن يضع ناقل حركة السيارة في الفاضي عندما ينزل من على جسر ! القصص مازالت كثيرة ولكني أخشى على القارئ التقيؤ من دسمها . إنّ من العقوبة التي لا تلسع الجسد فحسب بل تلسع النفس والفؤاد والجوارح مصاحبة بخيل في مشوار طويل .. لك أن تخيل كيف سيكون تصرفه في شتى المواقف التي تتطلب إخراج النقود وبذل الجهود ؟ ربما تصرخ عصافير معدتك من الجوع في حين أن هذا البخيل لا يتحرك ساكناً ليقول : قف لنتناول وجبة العشاء على حسابي ، مع العلم أن هذه الرحلة هي لقضاء مصلحة خاصة به ! ولن يضع يده في جيبه ليدفع قيمة البترول مع أنه قد وعد مقدماً أنه سيقوم بذلك لأن الأمر يعنيه . من تصرفات البخلاء هذه الأيام أنه في ساعة الحساب في مطعم أو محل أنك تراه يطيل غسل يديه والمضمضة والاستنشاق في حين أنه يتركهما حال الوضوء ! وحينما يتأكد انك قد دفعت الحساب يقول بنبرة كلها ثقة : خل علي الحساب ، بعد أيش يا عزيزي ..الآن وقد دفعت ونامت في صندوق المحاسب ! بل أكبر من ذلك أنه يعرف أنك تضع عطراً في سيارتك لذا فهو سيوفر بضع رشات من عطره التقليد وسيدخل يده ليخرج عطرك مادحاً إياك قبل ذلك بأنك رجل ذو ذوق رفيع ! وكل ذلك في سبيل التوفير عن طريق سياسة البخل . كثيرون يتلون ويحفظون الآيات القرآنية و الأحاديث النبوية التي تذم البخل والبخلاء لكنهم – نسأل الله السلامة – لا يسعون لتطهير قلوبهم من هذا المرض ولكن وراثياً فإن مسايرة الكرماء ربما تؤثر فيه متى ما أراد التخلص من ذلك المرض . الأمر بسيط لو أنه أخلص النية أما والأمر قد صار يسري في العروق ورضي به الأب والجد من قبله وصار يُعلم للأبناء فهنا صارت القضية أكبر بكثير من كارثة أسرية سيتأذى منها الرفاق والأصحاب والجيران .
__________________
قال الشافعي رحمه الله :
والله لو علمت أن الماء البارد يثلم من مروءتي شيئاً ما شربت إلا حارا ً . |
|
#2
|
|||
|
|||
|
أعانك الله يا أخي
لقد ابتلاك الله بشر ما يتلى من اصدقاء هو الداء الذي لا يشفى عليله
__________________
. . منْ لم تحلق به حصيرة المسجد البالية لن يطير به بساط السندباد محمد احمد الراشد |
|
#3
|
||||
|
||||
|
كلنا في الهم واحد!
أترى البخل ،ينتقل وراثيا! أكاد اجزم بهذا ؛ مرة كنا في الطريق و كان على جانبه أي طريقنا كشك لبيع بعض المشروبات الساخنة و المثلجة؛ و معي أحد الثقلاء و هو يعرف انه ثقيل ! الشاهد أنه قال لي دعنا نمر و نرى الموجود ! استبشرت فلعله يخرج زكاته ؛ لكن هيهات فقد نسي المحفظة كما هو حاله أن كنت معه :( |
|
#4
|
|||
|
|||
|
الله يعينك أخونا عبدالله
انتبه يقولون الصاحب ساحب.... احتمال تصبح يوم من الايام بخيل شكر الله لك على هذا الموضوع الجميل
__________________
|
|
#5
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
أخي نقطة فاصلة : ليس كل أصدقائي على هذه الشاكلة ماذكرته إنما هي عينة عشوائية ممن فرضتهم الوظيفة فقط ..ويسمون الزملاء في الأصل لكن هناك من الأصدقاء والأقارب من بهم بخل لكن على درجة أقل بكثير مما ضربت له الأمثلة هنا .
__________________
قال الشافعي رحمه الله :
والله لو علمت أن الماء البارد يثلم من مروءتي شيئاً ما شربت إلا حارا ً . |
|
#6
|
|||
|
|||
|
بخل
ب: بلادة خ: خساسة ل: لآمة طفيليون هم هؤلاء يتغذون بدم الآخرين شاؤوا أم أبوا .. فصل في كتابهم ما دونت أخي عبد الله تحيتي |
|
#7
|
||||
|
||||
|
= = = = لا حول ولا قوة إلا بالله .. لقد تذكرت هذا البيت نوالك دونه شــوك القتــــاد و خبزكَ كالثريّا في البعاد و لو أبصرتَ ضيفاً في منامٍ لحرّمتَ الرُقاد على العباد ====================================== رغيفٌ في الحجاب عليه قفل ======================================و حرّاسٌ و أبوابٌ منيعه رأىفي بيتهِ ضيفٌ رغيفاً فقال لضيفهِ هذا وديعه ![]() شكراً لك أستاذنا على هذه المواقف المحزنة المبكية.. = = = =
__________________
لا تستمع قول الضوارب بالحصا - -والزاجرين الطير بالطيران فالفرقتان كذوبتان على القضا - - وبعلم غيب الله جاهلتان ________________________________ لا تحقرن من الذنوب صغارها - - - - والقطر منه تدفق الخلجان وإذا نذرت فكن بنذرك موفيا - - - - فالنذر مثل العهد مسئولان لا تشغلن بعيب غيرك غافلا - - - - عن عيب نفسك إنه عيبان _____________________ رحم الله صداك يا قحطاني |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|